عبد الرحمن بن قدامه

439

الشرح الكبير

أشبه القن والأول أولى ، فأما أم الولد والمدبر فحكمها حكم القن لأنه لا حرية فيهما * ( مسألة ) * ( الثالث ملك نصاب ، فإن نقص عنه فلا زكاة فيه إلا أن يكون نقصا يسيرا كالحبة والحبتين ) ملك النصاب شرط لوجوب الزكاة لما يأتي في أبوابه مفصلا إن شاء الله ، فإن نقص عن النصاب فلا زكاة فيه إن كان النقص كثيرا بالاتفاق ، وإن كان يسيرا فقد اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في ذلك فروي أنه قال في نصاب الذهب إذا نقص ثمنا لا زكاة فيه . اختاره أبو بكر وهو ظاهر قول الخرقي ومذهب الشافعي واسحق وابن المنذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس فيما دون خمس أواق صدقة " وقال " ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب صدقة " وروي عن أحمد أن نصاب الذهب إذا نقص ثلث مثقال زكاه وهو قول عمر بن عبد العزيز وسفيان ، وإن نقص نصفا لا زكاة فيه . وقال أصحابنا إن كان النقص يسيرا كالحبة والحبتين وجبت الزكاة لأنه لا ينضبط غالبا فهو كنقص الحول ساعة أو ساعتين ، وإن كان نقصا بينا كالدانق والدانقين فلا زكاة فيه . وقال مالك : إذا نقص نقصا يسيرا يجوز جواز الوازنة وجبت الزكاة لأنها تقوم مقام الوازنة أشبهت الوازنة والأول ظاهر الاخبار فينبغي أن لا يعدل عنه * ( مسألة ) * ( وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب الا في السائمة ) فلا شئ في أوقاصها على ما يأتي بيانه . واتفقوا على زيادة الحب أن الزكاة تجب فيها بالحساب ، واختلفوا في زيادة الذهب والفضة فروي وجوب الزكاة فيها عن علي وابن عمر رضي الله عنهما ، وبه قال عمر ابن عبد العزيز والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر ، وقال سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس والحسن والشعبي ومكحول والزهري وعمر وبن دينار وأبو حنيفة : لا شئ في زيادة الدراهم حتى تبلغ أربعين ، ولا في زيادة الذهب حتى تبلغ أربعة دنانير لقوله عليه السلام " من كل أربعين درهما درهما " وعن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إذا